ملا علي القاري

190

شرح كتاب الفقه الأكبر

وخروج الدجّال ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السلام من السماء ، . . . .

--> والسياق يدلّ عليه فإنه قال : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [ النجم : 5 ] . وهو جبريل فالضمائر كلها عائدة إلى هذا المعلّم الشديد القوى ، وهو ذو المرة ، أي القوة ، وهو الذي استوى بالأفق الأعلى وهو الذي دنا فتدلى . انظر تفسير ابن كثير 4 / 222 - 223 ، وزاد المعاد لابن القيّم 3 / 38 . ( 1 ) لم يعترض الإمام ابن القيم ولم يقل بتعدّد الإسراء والمعراج كما توهّم المصنّف بل على العكس من ذلك فإنه رحمه اللّه نقل عن العلماء أقوالهم في هذه المسألة وأخذ بالردّ على الذين يقولون بتعدّد الحادثة فقال : « ويا عجبا لهؤلاء الذين زعموا أنه مرارا - أي الإسراء والمعراج - كيف ساغ لهم أن يظنوا أنه في كل مرة تفرض عليه الصلاة خمسين ، ثم يتردّد بين ربّه وبين موسى حتى تصير خمسا ثم يقول : « أمضيت فريضتي وخفّفت عن عبادي » ثم يعيدها في المرة الثانية إلى الخمسين ، ثم يحطّها عشرا عشرا ، وقد غلّط الحفّاظ شريكا في ألفاظ من حديث الإسراء ، ومسلم أورد المسند منه ثم قال : فقدّم وأخّر وزاد ونقص ، ولم يسرد الحديث ، فأجاد رحمه اللّه » . ا . ه . انظر زاد المعاد 3 / 42 ، وشرح الطحاوية 1 / 272 - 273 حيث نقل كلام الإمام ابن القيم من زاد المعاد . ( 2 ) الأنبياء : 96 . ( 3 ) الأنعام : 158 . ( 4 ) الزخرف : 61 . ( 5 ) النساء : 159 .